السيد محمد باقر الخوانساري
9
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
127 الامام أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن أبى كريمة السدى الكوفي المفسّر المعروف . المذكورة أقواله في التبيان ، وغيره من التفاسير . كان من جملة المفسّرين المشاهير والمحدّثين النحارير نطير مجاهد وقتادة والكلبي والشعبي ومقاتل والجبائي وفي طبقاتهم أيضا ، وقد ذكره شيخنا الطوسي - رحمه اللّه - من جملة من روى عن الصادق عليه السّلام من كتاب رجاله إلّا أنّ لنا إلى الآن لم يثبت روايته منه ولا من أمثاله المذكورين عن أحد من أهل البيت المعصومين ، فكأنّهم الّذين كانوا يفسّرون كلام اللّه بآرائهم ، ولا يستندون في ذلك إلى النقل من معادن الوحي والتنزيل ، واللّه يهدي إلى سواء السبيل ، وقد نقل عن شيخنا الطوسي في كتاب « التبيان » أنّه قال : إنّ من المفسّرين من حمدت طرائقه ومدحت مذاهبه كابن عبّاس والحسن وقتادة وغيرهم ، وفيهم من ذمّت مذاهبه كأبي صالح والسدّي والكلبي وغيرهم . هذا . وأمّا النسبة منه المذكورة أوّلا فهي بضمّ السين ، وتشديد الدال المهملتين إلى سدة الباب المعروفة « 1 » ، وذلك لأنّه كان يبيع المقانع على سدّة باب مسجد الكوفة كما في « القاموس » أو كان يدرّس بالتفسير على بعض سداة المسجد الحرام كما عن غيره وعن ابن الحجر في تقريبه أنّه قال : أبو محمّد هذا هو السدّي الأكبر في مقابلة السدّي الأصغر الّذي هو محمّد بن مروان بن عبد اللّه بن إسماعيل السدّى الكوفي ، وكان متّهما بالكذب ، وقد توفّى السدّي الأوّل في حدود ثمان وعشرين ومائة سنة ، وفات الشيخ مالك بن دينار المعروف بعينها كما في بعض التواريخ .
--> ( 1 ) السدة : هي الطاقة المنسدة الواقعة على أبواب والحمامات .